أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

184

كتاب النبات

أحلى وأشهى لعيني إن مررت به * من كرخ بغداد ذي الرمّان والتوث وقال بغداذ بالذال معجمة وكان الأصمعيّ لا يقولها يقول بغداد وهي بالفارسية بغداذ معجمة . وهذا باب [ من الروائح الطيّبة والمنتنة وأسماء الرياحين البرّيّة والريفيّة ] جمعنا فيه ممّا حضرنا ذكره من الروائح الطيّبة والمنتنة وأسماء الرياحين البرّيّة والريفيّة التي تنبت بأرض العرب والتي كثر مجيئها في أشعارهم وإن لم تنبت عندهم والنبات الذفر ما استحسنا وضعه في هذا الكتاب . ( 690 ) يقال ريح طيّبة وريح منتنة ومنتنة ، والكسرة ( 135 ب ) في الميم عارضة والأصل الضمّ ، أهل الحجاز يقولون منتن بالضمّ وتميم تقول منتن فتتبع الكسر الكسر . ( 691 ) والذّفر حدّة الريح طيّبة كانت أو منتنة ، فمن الطيّب قولهم مسك أذفر قال ابن أحمر ( من الوافر ) : بجوّ من قسى ذفر الخزامى * تداعى الجربياء به الحنينا ( 692 ) ومن الخبيث تسميتهم الذفراء [ ذفراء ] ، وهي نبتة من دقّ النبت خبيثة الريح ولذلك خصّت بهذا الاسم . وأخبرني بعض الأعراب أنّ ريحها مثل ريح الفساء . قال : والإبل حراص عليها ولا تفسد ألبانها بذفرها ، فإنّ من النبات

--> ( 1 ) أحلى وأشهى : أملا وأحلى - الحيوان ومعجم البلدان ، أشهى وأحلى - الخزانة . ( 691 ) ص 11 / 207 : 20 « أبو حنيفة الذفر حدة . . . مسك اذفر وأنشد ( البيت ) » قال ابن أحمر : كتاب النبات ( 386 ) . ( 692 ) ص 11 / 207 : 23 « ومن الخبيث . . . خصّت بهذا الاسم » . وقال أبو النجم : كتاب النبات ( 305 ، 423 ) .